الفيدرالي
18-06-2002, 22:17
الحضارة ومطبخ ما قبل الميلاد
لا يدخر علماء الانثروبولوجيا وسعاً في إلقاء الضوء على أدق ممارسات الإنسان في فترة ما قبل التاريخ والبحث عن أبسط التفصيلات من أجل إكمال صورة ذلك العصر البعيد .
ترى كيف كان مطبخ أجدادنا وما عاداتهم الغذائية ؟
وجد العديد من علماء اللآثار علامات دالة على قدم عادة إستخدام الأحجار المسخنة في الطهي فحجر الصوان وبعد أن يسخن بشدة على نار حامية يوضع في آنية لطهي اللحوم والخضروات وكان الهنود الحمر وسكان إيرلندا يسخنون مياه الطهي والغسيل بهذه الطريقة التي إستخدمت أيضاً في تسخين مياه الحمامات البخارية ويبدو أن هذه الطريقة إنتشرت في كل حضارات العالم القديم بعد أن أكتشف الإنسان النار بفترة قصيرة وإنها كانت معروفة حتى عند إنسان العصر الحجري الأعلى وقد كانت عادة إلتهام اللحوم المسلوقة قد ترسخت عند الإنسان القديم لأسباب لا تزال مجهولة إلا أن العديد من الخبراء يعتقدون أن وجود ينابيع المياه الساخنة قرب المواقع البركانية هو الذي ألهم الإنسان القديم بطريقة وصنع القدور من الحمأ المسنون .
ويبدون أن سرعة بعض الأحجار ( الصوان على الاخص ) في إكتساب حرارة تصل إلى 600 درجة مئوية خلال عشر دقائق جعلت من هذه الطريقة الوسيلة المثلى لطهى المأكولات وتسخين مياه الإغتسال . هذا ما أكدته المواقد التي وجدت في العديد من الكهوف التي سكنها إنسان ما قبل التاريخ حيث يبدو أن النساء كن مشغولات طوال النهار في إذكاء جذوة الموقد وتسخين الأحجار بإنتظار عودة الصياد من رحلة القنص ومن هنا بدأت أيضاً عادة الطهي للحبوب وللخضروات بعد أن أخذت على عاتقهن مهمة جنيها لكي تكتمل الوجبة الغذائية مع لحوم الحيوانات . ولمطبخ ما قبل التاريخ دور كبير في تثبيت التجمعات الإنسانية وتطوير اللغات والفنون وخاصة إذا علمنا أن درجة حرارة الارض آنذاك كان أكثر برودة وقساوة مما جعل مجاميع الإنسان الثديم تلتف حول المواقد طلباً للدفء وبما أن عادة إستخدام الأحجار في التسخين تستدعي إستخدام نوع خاص منها لأن العديد من أنواع الأحجار بخلاف الصوان القاني تكون عرضة للتفكك وتغير اللون بسبب التقلب السريع في درجة حرارتها فقد أسهمت هذه الأحجار في ثبات مكان إقامة الإنسان وفي ولعه بالبحث عن المعادن وتعميق غزيزة حب الإكتشاف وبالحث لديه كما أسهمت طرق التسخين المختلفة في إغناء مطبخ الأجداد بأنواع جديدة من المواد الغذائية وخاصة الخضروات كالسبانخ الذي يعود أمر إستهلاكه إلى أكثر من مائة ألف عام مضت .
فيدووو
لا يدخر علماء الانثروبولوجيا وسعاً في إلقاء الضوء على أدق ممارسات الإنسان في فترة ما قبل التاريخ والبحث عن أبسط التفصيلات من أجل إكمال صورة ذلك العصر البعيد .
ترى كيف كان مطبخ أجدادنا وما عاداتهم الغذائية ؟
وجد العديد من علماء اللآثار علامات دالة على قدم عادة إستخدام الأحجار المسخنة في الطهي فحجر الصوان وبعد أن يسخن بشدة على نار حامية يوضع في آنية لطهي اللحوم والخضروات وكان الهنود الحمر وسكان إيرلندا يسخنون مياه الطهي والغسيل بهذه الطريقة التي إستخدمت أيضاً في تسخين مياه الحمامات البخارية ويبدو أن هذه الطريقة إنتشرت في كل حضارات العالم القديم بعد أن أكتشف الإنسان النار بفترة قصيرة وإنها كانت معروفة حتى عند إنسان العصر الحجري الأعلى وقد كانت عادة إلتهام اللحوم المسلوقة قد ترسخت عند الإنسان القديم لأسباب لا تزال مجهولة إلا أن العديد من الخبراء يعتقدون أن وجود ينابيع المياه الساخنة قرب المواقع البركانية هو الذي ألهم الإنسان القديم بطريقة وصنع القدور من الحمأ المسنون .
ويبدون أن سرعة بعض الأحجار ( الصوان على الاخص ) في إكتساب حرارة تصل إلى 600 درجة مئوية خلال عشر دقائق جعلت من هذه الطريقة الوسيلة المثلى لطهى المأكولات وتسخين مياه الإغتسال . هذا ما أكدته المواقد التي وجدت في العديد من الكهوف التي سكنها إنسان ما قبل التاريخ حيث يبدو أن النساء كن مشغولات طوال النهار في إذكاء جذوة الموقد وتسخين الأحجار بإنتظار عودة الصياد من رحلة القنص ومن هنا بدأت أيضاً عادة الطهي للحبوب وللخضروات بعد أن أخذت على عاتقهن مهمة جنيها لكي تكتمل الوجبة الغذائية مع لحوم الحيوانات . ولمطبخ ما قبل التاريخ دور كبير في تثبيت التجمعات الإنسانية وتطوير اللغات والفنون وخاصة إذا علمنا أن درجة حرارة الارض آنذاك كان أكثر برودة وقساوة مما جعل مجاميع الإنسان الثديم تلتف حول المواقد طلباً للدفء وبما أن عادة إستخدام الأحجار في التسخين تستدعي إستخدام نوع خاص منها لأن العديد من أنواع الأحجار بخلاف الصوان القاني تكون عرضة للتفكك وتغير اللون بسبب التقلب السريع في درجة حرارتها فقد أسهمت هذه الأحجار في ثبات مكان إقامة الإنسان وفي ولعه بالبحث عن المعادن وتعميق غزيزة حب الإكتشاف وبالحث لديه كما أسهمت طرق التسخين المختلفة في إغناء مطبخ الأجداد بأنواع جديدة من المواد الغذائية وخاصة الخضروات كالسبانخ الذي يعود أمر إستهلاكه إلى أكثر من مائة ألف عام مضت .
فيدووو