مشاهدة النسخة كاملة : ...شمــــــــــوع القــــــــــرون...
& المجهوله &
16-08-2002, 02:50
شموع قروننا الماضية .... لن تكون شموع زينة توضع زينة توضع لتجميل الليالي الساهرة
مع استخدام الكل للمصابيح الكهربائية إلا أنهم لا غنى لهم عن الشموع , فليس دار إلا وفيها شمعة حتى ولو كانت مركونة في أحد أدراج المطبخ , إلا أنها موجودة . وحتى الذي استغنى عن ضوئها إلا أنه لم يستغني عن جمالها فهي موضوعة في ركن و معلقة في ركن و تسبح في وعاء في ركن آخر . أضاءت فيما سبق و ستظل تضيء 0000 شموع قروننا الماضية .
هنّا نساء طوتهنّ أيام الزمان ,فخمد ذكرهنّ و قل رواد معينهنّ , ففي سيرهنّ قدوة لمن يقتدي و في سيرهنّ رشاد لمن يسترشد .
و لكن يحتاج الأمر لفتح أوراق التاريخ مع نظرة تأمل في سطوره و استشفاف لمواطن القدوة و استنباط لمواقف العبرة 00000 علّنا نحول ذلك برامج عمل في أيامنا القادمة .
& المجهوله &
16-08-2002, 02:53
أولـــــــــــى هــــــذه الشمـــــــــوع : أسماء بنت يزيد بن السكن … أمّ سلمة :
" خطيبة النساء" أوتيت من الشجاعة ما لم تؤته غيرها من النساء شجاعة المنطق المفقودة و شجاعة الموقف المطلوبة و شجاعة القلب و الجنان المجهولة ……
أنصارية من الأوس من ذوات العقل و الدين و البيان …. و يكفيها فخراً أنّها أول من بايع رسول الله "صلى الله على و سلّم " من نساء الأنصار فقد حضرت بيعة الرضوان و بايعت تحت الشجرة و شهدت فتح مكة و خيبر … فهنيئا لها صفحات سطرت بنور القمر تظل مضيئة لمن بعدها دافعة لأسراب النساء المتوالية في أمة ضعفت عندما ضعف المحضن الأول … الأم الأنموذج … الأخت القدوة … الزوجة النصوح …
ليس هذا فقط فقد كانت راوية حاذقة شهد لها بذلك ابن عساكر فقال : روت عن النبي "صلى الله عليه و سلّم " أحاديث صالحة …… و ليس بغريب عليها ذلك فمن حرصها على العلم حرصت على منبعه الصافي فقد كانت ملازمة لبيت النبوة وقتا طويلا و كانت تلتقط كل ما تعيه أذناها من حديث رسول الله "صلى الله عليه و سلم " فقد كانت تملك الجرأة في السؤال و الاستفسار …… فحين أن بعض أخواننا تكاسل عن علم الواجب و سؤال الحاجة فلم يعبأ بأمر دين يتحرى فيه يثاب عليه و يعاقب و لا حتى أمر دنيا يلحقه نفعها …. فكأنه السبهلل الذي كرهه عمر " رضي الله عنه " ، من أروع مواقفها في ذلك ما روي عنها في وقوفها بين يدي الرسول " صلى الله عليه و سلّم " متحدثة بلسان أخواتها "رضي الله عنهن " ، فتقول " رضي الله عنها " :-
إني رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين ، كلهن يقلن بقولي ، و على مثل رأيي ، إن الله بعثك إلى الرجال و النساء ، فآمنا بك و اتبعناك ، و نحن معشر النساء مقصورات مخدرات قواعد بيوت ، و مواضع شهوات الرجال ، و حاملات أولادهم ، و إن الرجال فضلوا بالجمعات و شهود الجنائز و الجهاد ، و إذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم ، و ربينا أولادهم ، أ فنشاركهم في الأجر يا رسول الله ؟ . فالتفت رسول الله "صلى الله عليه و سلم " بوجهه إلى أصحابه فقال :- " هل سمعتم مقالة امرأةٍ أحسن سؤالاً عن دينها من هذه ؟ " فقالوا : يا رسول الله ما ظننّا أن امرأة تهتدى إلى مثل هذا.فالتقت رسول الله "صلى الله عليه و سلّم " إليها و قال : " انصرفي يا أسماء و أعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعّل إحداكن لزوجها و طلبها لمرضاته و اتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت من الرّجال "
فانصرفت أسماء و هي تهلل و تكبر استبشاراً بما قال رسول الله "صلى الله عليه و سلم ".
فمن لنا بجرأة تقود لعلم يتلوه عمل …… و لذلك كانت "رضي الله عنها" من أكثر نساء الأنصار رواية للحديث النبوي فقد روت عن النبي "صلى الله عليه و سلم " 81 حديثا ، و كانت فقيهة عالمة زاهدة وصفها أبو نعيم بقوله :- أسماء بنت يزيد بن السكن ، النابذة لما يورث الغرور و الفتن …… و لولا طول المقام لذكرنا شيء من مروياتها .
لم يمنعها كبر السنّ وطول العهد من الجهاد و الدفاع عن صرح دينها …… فقد يممت وجهها نحو الشام و شاركت في معركة اليرموك و أبلت فيها بلاء حسنا ظل التاريخ يرويه لها …… فقد قتلت يومئذ تسعة من الروم بعامود فسطاطها …… فلن أقول أين نساء عصرنا ؟ …… بل أين رجال عصرنا ؟؟!!!
أحيت في الشام دروس العلم و الفقه يقول عنها أبي زرعة :- حدث بالشام من النساء أسماء بنت السّكن .
فمن يخبر ذوات العلم و الدعوة … عن قرى عاث بها الجهل و مدن علا فيها الفساد ……
سكنت دمشق و دفنت في الباب الصغير سنة 69 للهجرة .
رضي الله عنها و أسكنها فسيح جناته و ألحقنا بها في الصالحين
& المجهوله &
16-08-2002, 02:59
ترقبوا المزيد من الشموع
وهناك المزيد من اللمحات المضيئه من سير الصالحات .....
رضي الله عنها
مشكوره جدا أخت المجهوله على هذا الموضوع ...........
وحقيقه عندي أمنيه أنك تواصلي في كتابة الموضوع ............
تحياتي
كوكو
طبيبة الأيام
16-08-2002, 18:23
جزاك الله خير اختي الغالية :).
دايم نتوقع منك المواضيع المفيدة والشيقة بالوقت ذاته .
واسمحي لي بتثبيت الموضوع حتى يمكن للجميع قراءة الموضوع ومتابعة .
اختك ,
نجلاء :).
& المجهوله &
16-08-2002, 22:32
المجاهدة
نسيبة بنت كعب … أم عمارة من بني مازن بن النجار …
ها نحن ندور في دائرة الأنصاريا ت و نتصفح تاريخن المشرق نصرة و ثبات و تأييد …من تشملهن دعوة عائشة "رضي الله عنها" :- (رحم الله نساء الأنصار ) …
دخلت الإسلام و أدركت عظم المسئولية فحملت هم الدين الجديد و تعلقت به ليكون الفداء بعد ذلك …. كانت تتابع مسيرة الدعوة في مكة و خرجت لبيعة العقبة مع زوجها …. و من ذلك اليوم رفعت لواء النصرة و الفداء .
عند حديثنا عن نسيبة بنت كعب … سننزل لساحات الوغى و صفوف القتال فهي الصحابية المقاتلة المجاهدة ……
في عرصات أحد :-
تحكي لنا بنفسها قصة خروجها لأحد فتقول :- ( خرجت أول النهار ، و أنا انظر ما يصنع الناس و معي سقاء فيه ماء ، فانتهيت إلى رسول الله "صلى الله عليه و سلم" و هو في أصحابه و الدولة و الريح للمسلمين ، فلما انهزم المسلمون انحزت إلى رسول الله "صلى الله عليه و سلم " فقمت أباشر القتال ، و أذب عنه بالسيف ، و أرمي عن القوس حتى خلصت الجراح إلي …… و لما ولّى الناس عن رسول الله " صلى الله عليه و سلم " أقبل ابن قمئة يقول : دلوني على محمد ، فلا نجوت إن نجا … فاعترضت له أنا و مصعب بن عمير و أناس ممن ثبت مع الرسول " صلى الله عليه و سلم " فضربني هذه الضربة " و أشارت لجرح غائر في عاتقها "و ضربته ضربات و لكن عدو الله كان عليه درعان …… )
هذه أم عمارة ….. فمن يخبر من خافت من ظلام الليل و حشرات النهار …؟؟؟!!! فخرج جيل من المتخاذلين الجبناء ….. و من يخبر من جبنت عند دعوة المتعة و الهوى …؟؟؟!!! فابتلينا بمن ترنح في سكر معصيته و لهويه ….
و انتهت أحد لتعود قد انهكتها الجراح و ضرجتها الدماء……… و مع ذلك تظل روحها معلقة بالقتال و الجهاد و ننظر ……..
عاشقة الوغى :-
يبعث الرسول"صلى الله عليه و سلم " ابنها حبيباً لمسيلمة الكذاب ليدعوه للإسلام إلا أن مسيلمة قتله و قطعه …… و تستقبل نسيبة الخبر بثبات الصابرين و استرجاع المؤمنين …. و تعد العدوة لتكون بين صفوف الجند في جيش خالد بن الوليد …… و سارت معهم لليمامة و اشتد الطعن و التحمت السيوف و سقط القتلى …. و المجاهدة ثابتة صابرة … و يهرب الكذاب لبستان له مسور و يلحقه الفدائيين و يفتح السور و تكون مع من يقتحم باحثة عن عدو الله و عدوها و وصلت إليه مع ابنها عبدالله الذي ضربة ضربة قاتلة و قذفه وحشي بحربته فيخر عدو الله صريعاً …… و يشفى الله صدرها بمقتله ……
و تعود برايات النصر للمدينة …… و قد جرحت اثني عشر جرحاً و قطعت يدها ……
هذه صحابتنا التي عشقت ساحات الوغى … و هوت صوت السيوف … و تلهفت لطعم النصر … و سعت للشهادة
وقفة بتأمل لهذا التاريخ الناطق بالحياة الحياة الحقة التي يكون الفداء فيها للمبدأ و التضحية للدين و الأجر جنة عرضها السموات و الأرض …. هذه المجاهدة ممن فهم أن الدنيا و ما فيها ما هي إلا ساعات و دقائق تمضي و لا يبقى فيها إلا العمل العظيم و الأجر الجزيل
اللهم ألحقنا بهم في الصالحين و اجعلنا ممن سار على نهجهم و اهتدى بهديهم
& المجهوله &
18-08-2002, 02:02
فاطمة بنت أسد
كلنا يعرف جعفر" الطيار" و علي " خليفة المؤمنين" ............. و لكن هل نعرف من هي أم الشهيدين ؟؟؟
فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي الهاشمية ... زوج أبي طالب ...... و أم الشهيدين .... و حماة فاطمة بنت محمد ... و راعية الرسول " صلى الله عليه و سلم " كانت له أماً بعد أمه قامت على شؤونه و رعت أموره .قضى عقدين من حياته في كنفها ... عرفتها صبيا فطنا و شابا طاهرا و رجلا أمينا حكيما ... ثم نبيا مرسلا .... بعد زواج الرسول "صلى الله عليه وسلم " من خديجة دفعت بابنها علي ليكون في كنفه و يتربى بين يديه لما عرفت من خصاله و شمائله الحميدة .
أمر الله نبيه بإظهار دينه ...ز فلبى النبي الأمر ( و أنذر عشيرتك الأقربين ) استجابت فاطمة و أسلمت و منّ الله عليها بإسلام ابنائها كلهم" عقيل ، جعفر، علي ، أمّ هانيء ، وطالب " بينما عظم على زوجها فراق قومه ، فنالت أجر الصحبة .
سارعت للخير و لبت نداء الحق .... وعندما أمعنت قريشا في كفرها و طالت المؤمنين بالتعذيب و التنكيل أشار الرسول عليهم بالهجرة الى الحبشة .... وهنا وقفت فاطمة تودع ابنها جعفراً و زوجه أسماء بنت عميس .
و عندما هاجر النبي " صلى الله عليه وسلم " للمدينة هاجرت فاطمة مع من هاجر ... و نالت أجر الهجرة .
كان النبي "صلى الله عليه وسلم " يكرمها لسابقتها في الإسلام و يحترمها لما كانت عليه من دين و صلاح ، و كان يتحفها بالهدية ، قال علي "رضي الله عنه " : أهدى إليّ رسول الله "عليه الصلاة و السلام " حلّة إستبرق ، فقال :- ( اجعلها خمراً بين الفواطم ) فشققتها أربعة أخمرة ، خمارا لفاطمة بنت محمد "صلى اله عليه وسلم " ، و خمارا لفاطمة بنت أسد ، وخمارا لفاطمة بنت حمزة ، و خمارا لفاطمة بنت شيبة زوج عقيل بن أبي طالب .
كانت لفاطمة " رضي الله عنها " مكانة سامية ... حتى أن ابنها علي كان يمتدح بها ، فهذا الحجاج بن علاط يمدحه عندما قتل طلحة صاحب لواء المشركين في أحد فيقول :-
لله أي مذنــب عن حربـــه ***** أعني ابن فاطمة المعم المخولا
جادت يداك له بعاجل طعنة ***** تركت طليحة للجبين مجندلا
و عللت سيفك بالدماء و لم تكن ***** لترده حران حتى ينهلا
كان الرسول " عليه الصلاة و السلام " يزورها في بيتها في المدينة و يقيل في بيتها ، كانت موصولة القلب بالله عزّ وجلّ ، و كما أن صلتها بالنبي " صلى الله عليه و سلم " أضافت إليها شرفت و مكرمة حفظ الحديث و روايته ، فقد روت عن النبي " صلى الله عليه و سلم " ( 46 ) حديثا .
جاء في خبر وفاتها أنها لمّا توفيت ألبسها النبي " صلى الله عليه و سلم" ألبسها النبي قميصه و اضطجع في قبرها فقالوا : ما رأيناك يا رسول الله ، صنعت هذا !! فقال : ( إنه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبرّ بي منها ، إنما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة ، و اضطجعت معها ليهون عليها "
يكفينا أن نقف فقط على برّها بالرسول و كفالتها له .... أي شرف حازته ...... " هنيئا لها "
و يكفينا أن نعيد قوله " صلى الله عليه و سلم" :- ( إنه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبرّ بي منها "
نشهد الله على حبها " رضي الله عنها " كيف لا و النبي أحبها و أحسن إليها ... كيف لا و قد حنت و عطفت على النبي الحبيب ...
جمعنا الله بها في فردوسه الأعلى
... ابوحنش ...
01-09-2002, 21:57
كلام جميل
همام في الرياض
02-09-2002, 13:47
بصراحة التألق ........... عنوان بصمتك الحقيقة لمعنى الكلمة.
همام يشكرك وبقوة
& المجهوله &
04-09-2002, 04:03
حياكم الله ....وبارك الله فيكم...و نفعني بها الله واياكم ...
تقبلو خالص تحياتي .....
vBulletin® v3.7.4, Copyright ©2000-2009, TranZ by Almuhajir